السيد جعفر مرتضى العاملي
81
مختصر مفيد
4 - وأما حديث لولاك لما خلقت الأفلاك . . ( 1 ) ، فهو واضح المعنى أيضاً ، فإن جميع قضايا الحياة تقريباً قائمة على هذه المعادلة . . فإن الله الحكيم العليم لا يفعل إلا ما يوافق الحكمة ، ويوافق الغرض ، وهذا معناه أنه لا يخلق الخلق عبثاً ، بل لا بد من غاية وهدف تتناسب مع عظمة الله سبحانه ، ومع عظمة هذا الخلق ، ومع دقة صنعه أيضاً ، فالله الحكيم العليم القادر ، لا يخلق الخلق ليجسد فيه النقص ، والتلاشي ، والفساد ، بل ليتجلى فيه الكمال بأبهى ، وأتم ، تجلياته . . ومن الواضح : أن الكمال الذي يستحق أن يظهر ، ويبرز بواسطة هذا الخلق ، ليس هو إلا كمال رسول الله وأهل بيته الطاهرين . . إذ ليس في الفراعنة ، والأبالسة ، والشياطين ، والمجرمين ، والأشرار ، أي كمال ، وأما بعض مظاهر الكمال في سائر المخلوقات ، فهي لا تستحق خلق هذا الوجود . . إذ إن كل كمال دون كمال رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام لا يستحق الاهتمام ، لأنه مشوب بالنقص . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
--> ( 1 ) مستدرك البحار ج 3 ص 168 .